سرحان بن سعيد الأزكوي العماني

114

تاريخ عمان ( مقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة )

الفصل السادس في ذكر وقوع الفتنة في عمان وما آلت إليه تلك الأمور « * » 41 - إمامة يعرب بن بلعرب : فلما عقد لمهنا بن سلطان لم تزل اليعاربة وأهل الرستاق مسرين العداوة له وللقاضي عدي بن سليمان الذهلي ولم يزالوا بيعرب بن بلعرب بن سلطان « 1 » يحضونه على القيام بأمر سيف والخروج على مهنا حتى خرج على الإمام مهنا " وسار مختفيا إلى مسكد فما كان إلا وقيل إن يعرب بن بلعرب في الكوت الشرقي " « 2 » وكان الوالي فيها يومئذ الشيخ مسعود بن محمد بن مسعود الصارمي الريامي . وكان الإمام مهنا خارجا إلى فلج البزيلي من ناحية الجو فبلغه الخبر فرجع إلى الرستاق فقام وشمر وجاهد وما قصر ، وطلب من أهل عمان النصر فخذلوه ولم ينصروه . ونصب له أهل الرستاق الحرب وحصروه في قلعة الرستاق ، ثم طلع يعرب من مسكد إلى الرستاق وسأل المهنا النزول من القلعة وأعطوه الأمان على نفسه وماله ومن معه ففكر في أمره فرأى أنه مخذول وليس له ناصر من أهل عمان ، وتبين له الخذلان فأجابهم إلى ما أعطوه من الأمان فنزل من القلعة فزالت بذلك إمامته ، فأخذوه وقيدوه وخشبوه هو وواحد من أصحابه من بعد ما أمنوه ، واستقام الأمر ليعرب ولم يكن يدعي الإمامة بل جعل الإمامة لابن عمه سيف بن سلطان وهو القائم له بالأمر إذ سيف

--> ( * ) وهو الباب الثامن والثلاثون من كتاب كشف الغمة . ( 1 ) بن سيف بن مالك . ( 2 ) ما بين القوسين ورد في نسخة المتحف البريطاني " فقهر عليه مسكت ولم يدخلها بجيش وعسى ألا يعدم أهلها من خيانة للإمام مهنا " .